عبد الله البشير محمد

95

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

وحكم العقل « 1 » ، والأصل في الأشياء فيما قبل البعثة « 2 » . ومن نماذج التداخل الاصطلاحي بين الفقه وأصوله : مصطلحات الفرض ، والواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، والمباح ، وغيرها كالسنة ، والاستحباب ونحوهما . ومن نماذج التداخل الاصطلاحي بين علم اللغة وأصول الفقه مصطلحات الحقيقة والمجاز والكناية والصريح ، ودلالة الحروف المعنوية ، وغير ذلك . وجامع القول أن التداخل الاصطلاحي بين أصول الفقه والعلوم الأخرى متردد بين كونه تداخلا سابقا لتأسيسه أو تداخلا لاحقا ، والأول منهما مقصور على علوم الاستمداد الأولى ، إذ قد تألف منها ، وأما الثاني فمحصور في الفقه ، والذي هو الموضوع الأساسي لهذا الفن .

--> - اللّه تعالى ، وقال الآمدي في بيانه لمحترزات تعريف الكتاب وقولنا المنزل احتراز عن كلام النفس ، فإنه ليس بكتاب ، بل الكتاب هو الكلام المعبر عن الكلام النفساني ( الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1 / 159 ) وهذا هو عين التداخل بين أصول الفقه وعلم الكلام في خصوص مسألة الكلام النفسي . ( 1 ) ويعني به قدرة العقل على إدراك مراد اللّه في الأفعال أو الأقوال أو النوايا قبل وصول الشرع ، أو بعد وصوله وقبل ظهوره في خاصة الفعل ، وهي مسألة مرتبطة بالتحسين والتقبيح العقليان ، ووجه الارتباط بينهما أن من أثبت قدرة العقل على التحسين والتقبيح أثبت للعقل حكما ومن نفاها وهم أهل السنة نفى أن يكون للعقل حكما . ( 2 ) سيأتي بيان أن المراد بما قبل الشرع الفترة التي تسبق ظهور النبوة اللاحقة واندراس النبوة السابقة ، أو هي مرحلة ما قبل ظهور نبينا صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم .